القائمة
06:26 19 أيار 2026

الحرب الإسرائيلية تستهدف عشرات المدارس في الجنوب وتحولها الى ركام

لبنان

لم تقتصر تداعيات الحرب على سقوط الضحايا والدمار السكني، بل امتدت لتصيب أحد أكثر القطاعات حساسية، وهو القطاع التربوي، بعدما تحوّلت عشرات المدارس في جنوب لبنان إلى مبانٍ مدمّرة أو متضرّرة بشكل بالغ، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفتها المواجهات. ومع اتساع رقعة الأضرار، تتزايد المخاوف من انعكاسات طويلة الأمد على مستقبل آلاف الطلاب واستمرارية العملية التعليمية، في مناطق بات فيها الوصول إلى التعليم تحدياً يومياً بحدّ ذاته.

ففي محافظة النبطية، أظهرت المعطيات حجم الكارثة التي أصابت القطاع التربوي، حيث دُمّرت عشر مدارس بالكامل، فيما صُنّفت أربعون مدرسة من أصل مئة واثنتين ضمن خانة “عدم إمكانية معرفة الأضرار في الوقت الحالي”، نتيجة الدمار الواسع وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق. وفي قضاء النبطية، برزت سلسلة من الاعتداءات التي طالت مدارس رسمية خلال شهر نيسان، من بينها مدرسة الشهيد سعيد مواسي في عيترون، ومدرسة عيتا الشعب، إضافة إلى متوسطة قبريخا، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها وخروجها عن الخدمة التعليمية.

أما في قضاء بنت جبيل، فقد طال الدمار مدرسة عبد اللطيف سعد المتوسطة الرسمية، ومدرسة جميل جابر بزي المختلطة الرسمية، إضافة إلى ثانوية مروحين الرسمية التي أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير مبناها في السادس عشر من نيسان 2026، ومدرسة راميا المتوسطة التي تم نسفها بالكامل لقربها من الحدود الجنوبية. كذلك تعرّضت مدرسة ودير راهبات المخلصين في يارون للهدم، في مشهد يعكس حجم الاستهداف الذي طال المؤسسات التربوية والدينية على حد سواء. كما شهدت مدارس في بلدات ميس الجبل وحولا والطيبة والعديسة والخيام دماراً واسعاً، ما يهدد مستقبل آلاف الطلاب ويضاعف أزمة التعليم في الجنوب.

ويعكس استهداف المدارس حجم الخسائر الإنسانية والتربوية التي خلّفتها الحرب، إذ لم تعد الأزمة تقتصر على إعادة إعمار الحجر، بل باتت مرتبطة أيضاً بإعادة ترميم العملية التعليمية وتأمين حق الطلاب في التعليم، في مناطق أنهكتها المواجهات والدمار والنزوح.