القائمة
02:24 19 أيار 2026

الخليج يتدخل وترامب يتريّث… لكن التهديد لإيران مستمر

دولية

عاد التوتر الأميركي الإيراني إلى الواجهة مجددًا، بعدما كشف الرئيس الأميركي  دونالد ترامب عن تأجيل هجوم عسكري كان مخططًا ضد إيران، بطلب من قادة خليجيين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بينهم أمير محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، في ظل حديث عن مفاوضات جدّية قد تفضي إلى اتفاق جديد مع طهران.

في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، قال ترامب إن الهجوم العسكري الذي كان مقررًا  في 19 ايار تم تعليقه مؤقتًا احترامًا لطلب القادة الخليجيين، الذين اعتبروا أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق "مقبول جدًا" للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط، على أن يتضمن بشكل أساسي منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

لكن ترامب، وفي الوقت نفسه، حرص على إبقاء لغة التهديد قائمة، مؤكدًا أنه أصدر تعليمات لوزير الدفاع الأميركي بيت هيسيغث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين والجيش الأميركي، بالاستعداد لتنفيذ “هجوم شامل وواسع النطاق” ضد إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي واشنطن.

هذا التصعيد الكلامي ترافق مع ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مسؤولين أميركيين، حول إعادة إيران فتح وتشغيل عشرات المواقع الصاروخية، إلى جانب نقل منصات إطلاق صواريخ إلى مواقع مختلفة، في خطوة اعتُبرت استعدادًا لاحتمال تجدّد المواجهة العسكرية في المنطقة.

تعكس هذه التطورات حجم القلق المتزايد من احتمال انفجار الوضع الإقليمي، خصوصًا مع استمرار التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، وتبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران. كما تكشف في الوقت نفسه عن دور خليجي متزايد في محاولة احتواء أي مواجهة قد تهدد استقرار المنطقة، وتنعكس سلبًا على الاقتصاد والطاقة والأمن الإقليمي.

وفي ظل الجمع بين التفاوض والتهديد العسكري، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة، حيث تبقى كل الاحتمالات مفتوحة بين اتفاق قد يخفف التوتر، أو تصعيد قد يدفع الشرق الأوسط نحو مواجهة جديدة واسعة النطاق.