القائمة
02:35 19 أيار 2026

إيران تُضيّق على شيعة لبنان وتحدد مدة زيارة المقدسات

لبنان

لم يكن اللبناني يحتاج في السابق إلى تأشيرة دخول لزيارة إيران، سواء للسياحة أو للزيارات الدينية، لكن مع فرض لبنان إجراءات التأشيرة على الإيرانيين، تبدّل المشهد تدريجياً، فبات المسافر اللبناني يحصل على “فيزا” عند الوصول إلى المطار. اليوم، عاد الملف ليثير جدلاً بعد إعلان السفارة الإيرانية في بيروت إعفاء اللبنانيين من التأشيرة، ولكن بشروط بمثابة "تضييق” على الزائرين الشيعة الذين يقصدون إيران لأهداف دينية وزيارة المقامات المقدسة.

فقد أعلنت السفارة الإيرانية في بيروت إعفاء اللبنانيين حاملي جوازات السفر العادية من تأشيرة الدخول إلى إيران لأغراض السياحة أو الزيارة الدينية اعتباراً من 22 أيار الجاري، على أن يسمح القرار بدخول واحد فقط كل ستة أشهر، مع إقامة لا تتجاوز 15 يوماً.

وأضافت السفارة أن من يرغب بالبقاء لفترة أطول، أو بالدخول أكثر من مرة خلال الأشهر الستة، أو السفر لأسباب غير دينية أو سياحية، سيكون ملزماً بالحصول على تأشيرة مسبقة عبر البعثات الدبلوماسية الإيرانية أو عبر المطارات الدولية الإيرانية. ورغم أن القرار حمل عنوان “الإعفاء من التأشيرة”، إلا أنّه أثار اعتراضات وانتقادات، لكن فيه قيود جديدة على الزيارات الدينية، لا سيما أن عدداً كبيراً من اللبنانيين الشيعة يزورون إيران بشكل متكرر ضمن رحلات دينية أو مناسبات مرتبطة بالمقامات والمراقد المقدسة.

وتحديد مدة الإقامة بـ15 يوماً فقط، وحصر الدخول بمرة واحدة كل ستة أشهر، لا ينسجم مع طبيعة الزيارات الدينية التي تحتاج أحياناً إلى تنقلات متكررة، ما يجري هو “تضييق غير مباشر” يطال شريحة محددة من اللبنانيين، خصوصاً الشيعة المرتبطين بهذه الزيارات الروحية.