القائمة
01:59 15 مايو 2026

تناغما مع جلسات التفاوض... قائد سنتكوم: المساعدات للجيش هدفها تفكيك الحزب

لبنان

في توقيت شديد الحساسية سياسيًا وأمنيًا، حملت تصريحات قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال براد كوبر أبعادًا تتجاوز الموقف السياسي التقليدي، بعدما أعلن امس أن "الهدف الأساسي من دعم الجيش اللبناني هو مواجهة حزب الله". وتكتسب هذه التصريحات أهمية استثنائية كون القيادة الوسطى الأميركية تُعد من أبرز الجهات الداعمة للجيش اللبناني على مستوى التسليح والتدريب والتجهيز، ما يجعل الكلام الأميركي رسالة مباشرة مرتبطة بمستقبل الواقع الأمني والعسكري في لبنان.

وتأتي هذه المواقف عشية انطلاق التفاوض اللبناني-الاسرائيلي ،واليوم الثاني منها الذي يركّز بشكل أساسي على الترتيبات العسكرية والأمنية والتفاصيل الميدانية في الجنوب اللبناني. ومن هنا، تُقرأ تصريحات كوبر كجزء من الضغط السياسي والأمني المواكب للمفاوضات، خصوصًا أنها تضع مسألة سلاح حزب الله في صلب النقاش الإقليمي والدولي المرتبط بأي ترتيبات مقبلة على الحدود الجنوبية.

ويعزز هذا التوجه الأميركي ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية في 7 كانون الأول 2025، حين وافقت واشنطن على صفقة محتملة لبيع معدات عسكرية للبنان بقيمة إجمالية بلغت 90.5 مليون دولار، مع تأكيد وكالة التعاون الأمني الدفاعي أنها أبلغت الكونغرس بالصفقة. وهو ما يُستخدم اليوم كدليل إضافي على حجم الارتباط بين الدعم العسكري الأميركي للجيش اللبناني وبين الرؤية الأميركية للدور الذي يفترض أن تؤديه المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.

ويشير توقيت التصريح إلى أن واشنطن لا تفصل بين دعمها للجيش اللبناني وبين رؤيتها للمرحلة المقبلة في الجنوب، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز دور المؤسسة العسكرية اللبنانية ضمن أي تفاهمات جديدة، مقابل تضييق هامش الحركة العسكرية لحزب الله. كما أن الربط الأميركي العلني بين الدعم العسكري ومواجهة الحزب يعكس حجم الضغوط التي تُمارس على لبنان خلال مسار التفاوض الحالي.

وبين الدعم الأميركي للجيش، والمفاوضات الجارية، والضغوط المرتبطة بسلاح حزب الله، يبدو أن لبنان يدخل مرحلة دقيقة تُطرح فيها ملفات أساسية تتعلق بمستقبل الجنوب، ودور الجيش، وشكل الترتيبات الأمنية التي قد تفرضها المرحلة المقبلة.