القائمة
11:45 15 مايو 2026

نكبة لبنان تفوق نكبة فلسطين

لبنان

في ذكرى النكبة الفلسطينية، يعيش لبنان اليوم نكبته الخاصة عام 2026، لكن بكثافة دمار ونزوح تُعتبر من الأكبر والأقسى مقارنة بمساحته الجغرافية الصغيرة. فبينما بلغ عدد المهجّرين الفلسطينيين عام 1948 نحو 700 ألف شخص، تجاوز عدد النازحين داخل لبنان اليوم 1.1 مليون نازح نتيجة الحرب والتصعيد العسكري.

وعلى الرغم من أن نكبة فلسطين شهدت تضرر وتدمير 531 قرية ومدينة بشكل جزئي وعلى امتداد كامل الأراضي الفلسطينية تقريبا وقتها، فإن ما يشهده الجنوب اللبناني اليوم هو أكثر تدميرًا ضمن مساحة محدودة جدًا مقارنة بمساحة فلسطين التي تفوق ثلاث مرات مساحة لبنان تقريبا. إذ تشير الإحصاءات اللبنانية إلى تدمير 37 بلدة جنوبية وتجريفها بالكامل الى حد محوها عن الخريطة، إضافة إلى تدمير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية، فيما طال الدمار والأضرار نحو 191 قرية ومدينة جنوبية، مع وصول نسب الدمار في بعض قرى "الحافة الأمامية" إلى 99% وفق ما ورد في صحيفة النهار سابقا.

وبذلك، فإن الحرب في جنوب لبنان شملت بشكل مباشر أو غير مباشر ما يقارب 230 بلدة وقرية بين تدمير كامل وأضرار واسعة، ضمن رقعة جغرافية صغيرة، اي 50%؜ من عدد القرى الفلسطينية العام 1948. وهذا ما يجعل حجم الكارثة اللبنانية اليوم أكثر كثافة من حيث نسبة الدمار والضغط السكاني والنزوح، ويعيش معظم النازحين اللبنانيين خارج مراكز الإيواء الرسمية، بينما يقيم بين 126 و133 ألف شخص فقط داخل مراكز جماعية، في مشهد يعكس حجم الانهيار الإنساني والاجتماعي. وبين نكبة 1948 ونكبة لبنان 2026، تبدو المقارنة صادمة: فلبنان، رغم مساحته الصغيرة، يشهد اليوم كثافة نزوح ودمار غير مسبوقة، جعلت كثيرين يعتبرون أن ما يعيشه اللبنانيون يفوق، من حيث الضغط الديموغرافي والخراب ضمن مساحة محدودة، ما شهدته فلسطين قبل 78 عامًا.