القائمة
12:57 14 مايو 2026

بري يحذر من الخراب ويدعو لتفاهم حول لبنان برعاية اميركية

لبنان

في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية وترقّب انطلاق جولة المفاوضات الثالثة المباشرة بين لبنان واسرائيل  في واشنطن، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري جرس إنذار سياسيًا، محذرًا من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية قد يطيح بأي فرصة لنجاح المسار التفاوضي ويقود إلى "خراب كل شيء". وبدا واضحًا من مواقفه إدراكه لحجم تأثير الخارج على الواقع اللبناني، من خلال دعوته إلى تفاهم سعودي – إيراني برعاية أميركية لحماية الاستقرار الداخلي.

 رسم بري في حديث صحفي معالم المرحلة المقبلة، وقال لا يمكن لأي مسار تفاوضي أن يحقق تقدّمًا فعليًا ما دامت الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، معتبرًا أن نجاح المحادثات أو فشلها يبدأ من تثبيت الهدنة أولًا، لا من الجلوس إلى الطاولة فقط.

دعوة إلى تفاهم سعودي – إيراني برعاية أميركية

وفي موازاة رهانه على التهدئة، طرح بري مقاربة سياسية أوسع تقوم على ضرورة إنتاج تفاهم إقليمي حول لبنان، داعيًا إلى اتفاق سعودي – إيراني برعاية أميركية، باعتباره المدخل الأساسي لتثبيت الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد مجددًا نحو الفوضى. وبحسب رؤيته، فإن لبنان لم يعد قادرًا على تحمّل اهتزازات المنطقة من دون مظلة دولية وإقليمية تضمن الحد الأدنى من التوازن السياسي والأمني، خصوصًا في ظل التشابك القائم بين الملفات اللبنانية والإقليمية.

لا  لقاء بين عون ونتنياهو

وفي ما يتصل بالحديث المتداول عن احتمال عقد لقاء بين رئيس الحكومة  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزيف عون، نفى بري وجود أي معطيات تؤكد هذا المسار، مشددًا على أن مثل هذا اللقاء "غير وارد لدى الرئيس عون". ويأتي هذا النفي في ظل تصاعد التسريبات السياسية والإعلامية المرتبطة بالمفاوضات الجارية، ومحاولات ربطها بإمكانية انتقالها إلى مستويات سياسية مباشرة بين الجانبين.

توثيق الجرائم تمهيدًا لمقاضاة إسرائيل

وفي تصعيد واضح على المستوى القانوني والدبلوماسي، أعلن بري أن الدولة اللبنانية تعمل على توثيق كل ما وصفه بالجرائم والاعتداءات الإسرائيلية خلال الحرب، تمهيدًا للتوجه نحو مقاضاة إسرائيل أمام الجهات الدولية المختصة. وبهذا الموقف، يحاول لبنان نقل المواجهة من الميدان إلى الساحات القانونية والسياسية الدولية، مستندًا إلى حجم الدمار والخسائر التي خلفتها المواجهات الأخيرة في الجنوب ومناطق لبنانية أخرى.

الانسحاب الاسرائيلي وعودة الأهالي

أما في ما يخص الجنوب اللبناني، فقد أكد بري أن لبنان لا يقبل بأقل من انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم، وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار. واعتبر أن أولوية الدولة اليوم تكمن في إعادة السكان إلى بلداتهم الجنوبية بعد الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، مؤكدًا أن ملف إعادة الحياة إلى الجنوب لا يقل أهمية عن أي تفاوض سياسي أو أمني