أفادت «هيئة البث الإسرائيلية»، أمس، بأن قوات من وحدة «إيغوز» وسرية الاستطلاع التابعة للواء «غولاني» نفّذت عملية استمرت نحو أسبوع، عبرت خلالها نهر الليطاني شمالاً، وعملت على أطراف بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية، على مسافة تُقدَّر بنحو 10 كيلومترات من الحدود.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صوراً تُظهر جنوداً إسرائيليين في منطقة الليطاني، فيما بثّت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد لجرافة عسكرية وهي تنشئ جسراً موقتاً لعبور القوات فوق النهر.
وسبق هذا التطور موجات قصف عنيفة بالغارات الجوية والمدفعية خلال الأيام العشرة الماضية، استهدفت المنطقة المطلة على نهر الليطاني في الناحية الشرقية، ضمن الرقعة الممتدة بين بلدتي زوطر وأرنون.
ويعزّز هذا التطور التقديرات بشأن احتمال شروع القوات الإسرائيلية في تنفيذ خطة تهدف إلى فتح محور عبور للآليات والمشاة باتجاه المنطقة المؤدية إلى مدينة النبطية، إذ لا تبعد المدينة سوى نحو خمسة كيلومترات عن بلدة زوطر الشرقية.
وتتراوح السيناريوهات المحتملة بين محاولة التقدم نحو مدينة النبطية والتمركز فيها وتدميرها، على غرار النموذج الذي اعتمدته إسرائيل سابقاً في بنت جبيل وفي القرى الحدودية، أو السعي إلى السيطرة على مرتفع علي الطاهر، الذي يرتفع نحو 600 متر ويُعد موقعاً استراتيجياً بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، ويشرف مباشرة على مدينة النبطية وأحيائها.
وفي حال تثبيت وجود عسكري في هذا المرتفع، فإن ذلك قد يكرّس واقعاً ميدانياً مشابهاً للنقاط الاستراتيجية الخمسة التي تمركزت فيها القوات الإسرائيلية بعد حرب 2024. وبذلك، تبدو منطقة النبطية أمام سيناريوهات ميدانية خطيرة تعكس حجم الخسائر المستمرة التي يدفعها الجنوب اللبناني في هذه الحرب، في وقت يواصل فيه «حزب الله»، عبر امينه العام ومنصاته الإعلامية ومؤثريه، مقاربة التطورات بين سياسة الإنكار أو التوظيف في سجالات سياسية وإعلامية داخلية.