القائمة
02:58 13 مايو 2026

نشاط حزب الله الخارجي يتواصل… قرارات مالية وأمنية تكشف امتداداته الخارجية

لبنان

يبدو أنّ النشاط الخارجي لحزب الله ما زال مستمراً وفاعلًا على أكثر من ساحة، في ظل تزامن قرارات وتحركات إقليمية متسارعة تُعيد تسليط الضوء على شبكات التمويل والارتباطات العابرة للحدود، والتي تُتهم جهات دولية وإقليمية بأن الحزب يعتمد عليها في توسيع نفوذه خارج لبنان.

في هذا السياق، أعلنت الإمارات العربية المتحدة امس إدراج 16 شخصاً و5 كيانات لبنانية على قائمة الإرهاب المحلية، على خلفية ما وصفته بارتباطهم بـحزب الله. وشملت قائمة الأفراد: علي محمد كرنيب، ناصر حسن نصر، حسن شحادة عثمان، سامر حسن فواز، أحمد محمد يزبك، عيسى حسين قصير، إبراهيم علي ضاهر، عباس حسن غريب، عماد محمد بزي، عزت يوسف عكر، وحيد محمود سبيتي، مصطفى حبيب حرب، محمد سليمان بدير، عادل محمد منصور، علي أحمد كريشت، ونعمة أحمد جميل.

 أما الكيانات المشمولة بالقرار فهي: بيت مال المسلمين، جمعية مؤسسة القرض الحسن، شركة التسهيلات (ش.م.م)، المدققون للمحاسبة والتدقيق، والخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات. وبحسب “وام”، فإن القرار يندرج ضمن سياسة تستهدف تعطيل الشبكات المالية المرتبطة بجهات مصنفة، عبر تجميد الأصول ومنع أي تعاملات مالية أو تجارية معها.

بالتوازي في سوريا ، استمرار توقيف خلايا يُشتبه بارتباطها بحزب الله، في إطار عمليات تقول السلطات إنها تهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي نشاط غير نظامي عابر للحدود. اخرها أعلان وزارة الداخلية السورية في 5 أيار عن إحباط ما وصفته بـ"مخطط إرهابي واسع"، وتفكيك خلية قالت إنها تابعة لـحزب الله، مشيرة إلى أنها كانت تستهدف "أمن البلاد ورموزها". وبحسب المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا، فقد تم رصد الخلية منذ ثلاثة أشهر بعد محاولة استهداف دورية للأمن الداخلي في حلب عبر عبوة ناسفة، قبل أن تقود التحقيقات إلى تتبع عناصرها الذين دخلوا الأراضي السورية قادمين من لبنان باستخدام وثائق مزوّرة، وبعد تلقيهم تدريبات عسكرية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

أما في لبنان، فقد أصدر مصرف لبنان التعميم الأساسي رقم 170 بتاريخ 14 تموز 2025، والذي شدّد على حظر شامل لأي تعامل مباشر أو غير مباشر، كلياً أو جزئياً، مالي أو تجاري، مع الجهات غير المرخصة أو الخاضعة لعقوبات خارجية. ويشمل القرار تحديداً منع التعامل مع جمعيات ومؤسسات صرافة وشركات تحويل أموال، بما فيها “جمعية القرض الحسن”، و“شركة اليسر للتمويل”، و“بيت المال للمسلمين”، إضافة إلى أي كيانات خاضعة لعقوبات دولية أو ما يماثلها.

كما ينص التعميم على حظر تقديم أو تسهيل أي خدمات مالية أو نقدية أو تحويلية أو وساطة، أو إنشاء وتنفيذ أي ترتيبات تمويل أو إيجار أو إقراض، أو أي محاولة لتسهيل الوصول المباشر أو غير المباشر إلى النظام المصرفي اللبناني بأي عملة كانت، مع التشديد على أن عدم الالتزام بهذه الإجراءات قد يعرّض المخالفين لعقوبات تصل إلى تجميد الحسابات وسحب التراخيص والإحالة إلى هيئة التحقيق الخاصة.

هذا التقاطع بين الإجراءات المالية في لبنان، والتحركات الأمنية في سوريا، والقرار الإماراتي الأخير، يعكس مشهداً إقليمياً متصاعداً من الضغط على الشبكات المرتبطة بحزب الله، سواء من زاوية التمويل أو الحركة أو النفوذ الخارجي.