زيارة ملغومة خارج البروتوكول: ماذا يريد عراقجي من بيروت؟
عراقجي في لبنان
لا يمكن إدراج زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت، في هذا التوقيت بالذات، في خانة الدبلوماسية التقليدية أو المجاملات البروتوكولية بين الدول. فالسياق الإقليمي، وتوقيت الزيارة، وطبيعة الوفد المرافق، كلها مؤشرات كافية لوضع هذه المحطة تحت عنوان واحد: زيارة سياسية بامتياز، محمّلة برسائل غير معلنة.
منذ سنوات، لم تُخفِ إيران، وعلى لسان مسؤوليها، نظرتها إلى المنطقة باعتبارها مساحة نفوذ مباشر، حين جرى التفاخر بالسيطرة على أربع عواصم عربية: بغداد، صنعاء، دمشق، وبيروت. في هذا السياق، لم تكن زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى هذه العواصم يومًا زيارات دبلوماسية تقليدية، بل أقرب إلى محطات توجيه سياسي، تحمل رسائل إلى رؤساء الدول وقياداتها، وتعليمات مباشرة إلى أذرع النظام الإيراني في الداخل.