القائمة
12:24 11 أبريل 2026

دعوة الى نصب الخيام امام السراي... "الحزب" يدفع نحو حرب أهلية ووصولا الى تهديد سلام بالقتل

محلية

يستمر "حزب الله" في خط تصاعدي للتحريض على رئيس الحكومة نواف سلام ودفع البلاد نحو صدام أهلي. ويبدو أن حملة التحريض والانقلاب على الحكومة ورئيسها بدأت تتخذ مستوى جديداً من التصعيد، مع الدعوة الى نصب الخيام والاعتصام المفتوح امام السراي الحكومي. 

بعد تظاهرة خجولة لم تتجاوز عشرات المشاركين قبل يومين، عاد مناصرو "الحزب" إلى الشارع أمس محاولا الحشد أمام السراي الحكومي، لكن هذه المرة مع مواكب حزبية مع جيش من الدراجات النارية عمدت الى استفزاز أهالي بيروت، حاملة الاعلام الايرانية والرايات المذهبية.

والتحرك الذي بدأ تحت عنوان الاعتراض على مسار المفاوضات وقرار حصر السلاح بيد الدولة، تحوّل سريعًا إلى توترات على الأرض، حيث أقدم عدد من المشاركين على إشعال الإطارات وقطع الطرقات في محيط السراي، في مشهد أعاد إلى الواجهة صور الانفلات الأمني داخل العاصمة.

وذهب البعض الى حد اقتحام شوارع المناطق المكتظة في العاصمة مع ترداد الشعار المذهبي "شيعة شيعة"، وتحطيم سيارات والاعتداء على الاملاك الخاصة، ما أدى الى صدام مباشر بين جيش الدراجات النارية التابعة للحزب وعدد من سكان احياء بيروت، وسط تسجيل حالات صدم واندفاع متعمّد باتجاه المارة والسيارات، ما اعتُبر استفزازًا واضحًا للسكان.

لكن يبدو أن "الحزب" جن جنونه مع فتح مسار ديبلوماسي مباشر بين لبنان وإسرائيل، وسحب ورقة لبنان من المفاوض الايراني. 

وظهرت فيديوهات يهدد فيها أصحابها الرئيس سلام القتل بشكل صريح وعلني، كما ظهر مجددا ناشط "الحزب" علي برو باتهامات تخوين الحكومة ودعوة الى التظاهر اليوم السبت عند الساعة الرابعة من بعد الظهر مقابل السراي الحكومي رفضا للمسار الديبلوماسي. 

وما يشير الى تصعيد ممنهة ومنسق من قبل الحزب، ان دعوة برو وفيديوات التحريض، تطابقت مع انتشار دعوة على وسائل التواصل الاجتماعي امس بعنوان "البيت بيتكن" تدعو النازحين الى نصب الخيام امام السراي الحكومي" اليوم السبت الساعة الرابعة "رفضا للتطبيع". 

ويطرح هذا التصعيد أسئلة جدية حول أهداف هذا التحرك، خصوصًا في توقيت حساس تعيش فيه بيروت ضغطًا غير مسبوق نتيجة الحرب، ووجود أعداد كبيرة من النازحين داخلها. إذ بدا إلى تأجيج التوتر في الداخل ويهدد بتفجير احتكاك بين سكان العاصمة والنازحين، بدل احتواء الأزمة.

ويتوج هذا التصعيد الميداني بخطاب تصعيدي من قبل مسؤولي الحزب، إذ حذّر نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي من “تسونامي سيجرف الحكومة”، واضعًا إياها أمام “خيارين لا ثالث لهما”، في إشارة واضحة أولاً إلى عدم رغبة الحزب بقيام دولة فعلية.