علمت «كواليس» من مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة نواف سلام قرر تأجيل زيارته إلى واشنطن لانه يفضل البقاء في بيروت ومواجهة محاولات "حزب الله" لزعزعة الامن والدفع باتجاه صدامات اهلية في العاصمة.
ولفتت المصادر الى ان سلام لا يريد أن يستغل احد قرار السفر ويفسره على انه هروب من مسؤولية مواجهة داخلية يحاول خصومه فرضها عليه.
وكان سلام اعلن عبر حسابه على منصة “إكس” أنه قرر تأجيل سفره “في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبه كاملاً في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم”، مؤكداً أنه سيتابع عمل الحكومة من بيروت.
ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والأمنية، ما يجعل من وجود رئيس الحكومة في بيروت خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد تعديل في برنامج سفر، لتتحول إلى رسالة واضحة برفض الانكفاء أو التراجع.
تراجع "الثنائي"
في هذا الوقت، وبعد اعلان سلام، تراجع الثنائي عن التصعيد والتظاهر.
وصدر عن قيادتي حركة "أمل" و"حزب الله" في بيروت بيان انه مع "التقدير العميق لصبر أهلنا النازحين، وللإخوة المضيفين في العاصمة والمناطق كافة ومع الاعتزاز بصمود المقاومين في مواجهات القرى الحدودية، ومع احترام القيادتين لمشاعر الناس وحماستها للتعبير عن موقفها من الاستحقاقات الجارية، وحرصاً من القيادتين على الاستقرار وحماية السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى اي انقسام يريده العدو الإسرائيلي، فإننا ندعو أهلنا الشرفاء إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
وبحسب مصادر سياسية ل "كواليس"، فان الثنائي تراجعا بعدما لمسا جدية القوى الامنية في منع اي محاولة لاقتحام السراي او محاصرته بالاعتصامات.
وكانت "كواليس"، انفردت بنشر خبر مفاده ان "امل" اصدرت تعميما داخليا تمنع فيها المحازبين من المشاركة في تحركات "الحزب".