قُتل المؤهّل أوّل في شرطة مجلس النواب، علي بدران، وأُصيب شخص آخر، اليوم الثلاثاء، جرّاء استهداف إسرائيلي لسيارته على طريق دير الزهراني، في تطوّر أمني جديد يأتي في سياق التصعيد المتواصل في جنوب لبنان.
وفي وقت لاحق، نعى المكتب المركزي في «حركة أمل» بدارن بصفته «شهيد الغدر الصهيوني»، وكذلك فعلت قناة NBN المحسوبة مباشرة على الحركة. ويَظهر أنّ هذا النعي الرسمي يتجنّب الإشارة إلى أي أدوار ميدانية لبدران، ويضع الاستهداف في إطار «الغدر».
إلّا أنّ جولة سريعة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر أنّ بدران يُنعى بصفته «شهيدًا مجاهدًا» أو «شهيدًا على طريق الحسين»، مع دعوات إلى الالتزام «بنهج المقاومة» ومواصلة الدفاع عن الأرض.
ويُظهر هذا التباين بين الخطاب الرسمي والشعبي بين جماهير حركة ما قد يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي يؤديها عناصر ينتمون إلى أجهزة رسمية، او ازدواجية الخطاب التي تريد حركة أمل تقديمها...ما بين نأي رسمي عن أي مشاركة عسكرية في المعركة الحالية وعكس ذلك شعبيا...
وبالعودة إلى منصب بدران تجدر الإشارة إلى ان شرطة مجلس النواب، المعروفة بارتباطها برئاسة المجلس النيابي، هي جهاز رسمي يُفترض أن يقتصر دوره على مهام أمنية داخلية مرتبطة بالمؤسسة التشريعية.
إلّا أنّ مقتل عنصر من هذا الجهاز في منطقة مستهدفة عسكريًا يطرح تساؤلات حول تداخل الأدوار في المرحلة الحالية، ومدى وضوح الحدود بين العمل الرسمي والواقع الميداني الذي تفرضه الحرب.